الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
58
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لنفسه من المؤمنين وذلك خلاف الشرع لأن النبي جعل الناس في الماء والكلاء شرعا فقال القوشحي وأجيب بان اخذ الحمى لم يكن لنفسه بل لنعم الصدقة والجزية والضوال وكان ذلك في زمن الشيخين أيضا الا انه زاد في عهد عثمان لازدياد شركة الاسلام انتهى فتأمل . ( إذا تصوب اي مال إلى السفل ) مأخوذ ( من صاب المطر إذا نزل أو تصعد اي مال إلى العلو ) وميله إلى السفل والعلو بتحريك الريح ( اعلام جمع علم وهي الراية ياقوت ) اي الحجر النفيس المعلوم بشرط ان يكون احمر وهو الأغلب في الياقوت ( نشرن على رماح من زبرجد ) وهو حجر نفيس اخضر قليل الوجود الشاهد في هذا المصراع ( فان الاعلام الياقوتية المنشورة على الرماح الزبرجدية مما لا يدركه الحس ) أصلا ( لأن الحس انما يدرك ما هو موجود في المادة حاضر عند المدرك ) بكسر الراء ( على هيئات محسوسة مخصوصة ) والاعلام المذكورة بتلك الهيئة التي وقع التشبيه عليها ليست مما يوجد عادة ( لكن مادته ) اي مادة المشبه به اي الاعلام المذكورة ( التي تركب هو ) اي المشبه به ( منها ) اي من المادة ( كالاعلام ) إذا لم تكن ياقوتية ( والياقوت ) إذا لم يكن علما ( والرماح ) إذا لم تكن من زبرجد ( والزبرجد ) إذا لم يكن رماحا ( كل منها محسوس بالبصر ) وذلك واضح لا يحتاج إلى البيان . ( و ) المراد ( بالعقلي ) بعد التعميم ( ما عدا ذلك اي المراد بالعقلي ما لا يكون هو ولا مادته مدركا بإحدى الحواس الخمس الظاهرة فدخل فيه ) اي في العقلي بهذا المعنى الأعم ( الوهمي ) وهو ( الذي لا يكون للحس مدخل فيه ) اي لا في نفسه ولا في مادته ( لكونه غير منتزع منه ) اي من الحس أصلا لا مادته ولا نفسه ( بخلاف الخيالي فإنه منتزع منه ) اي من الحس